الجزائر: أويحي يرعى محادثات السلام بين مالي ومتمردي الطوارق
المستقبل - الاثنين 21 تموز 2008 - العدد 3024 - شؤون عربية و دولية - صفحة 14
الجزائر ـ الطاهر بن يحيى
ذكرت مصادر مطلعة، أمس، أن رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحي تسلم رسميا ملف الوساطة الجزائرية بين مالي ومتمردي الطوارق في شمال البلاد، بهدف احياء مسار السلام المتعثر بين البلدين.
ويقود الوفد المالي وزير الإدارة الاقليمية الجنرال كافوغونا كوني، في حين يمثل الوساطة الجزائرية سفير الجزائر في مالي عبد الكريم غريب، وباشراف مباشر من رئيس الحكومة الجزائرية.
ويذكر أن اويحي نجح عام 1992 في التوصل إلى اتفاق سلام بين حكومة مالي ومتمردي الطوارق أو ما يعرف بالنزاع على الازواد، وكان في حينها مديرا عاما لقسم إفريقيا في وزارة الخارجية.
وقد اشترط الطرف الحكومي من المتمردين، قبل الشروع في اي مفاوضات جادة، إطلاق سراح عشرات الجنود النظاميين الذين تحتجزهم حركة تمرد الطوارق، وتفكيك قواعدها العسكرية وتسليم اسلحتها إلى الجيش النظامي.
ويطالب المتمردون، من جهتهم، بأن تخفف القوات النظامية من انتشارها العسكري في شمال مالي، وأن يتولى الطرف الجزائري مسؤولية الاشراف على لجنة متابعة تنفيذ اتفاق الجزائر، والتي يشرف عليها في الوقت الحالي مسؤول مالي.
وكان وفد عسكري جزائري بقيادة اللواء عمراني عمّار قام من 14 إلى 16 تموز (يوليو)، توصل مع قيادة الجيش المالي إلى اتفاق حول تنظيم دوريات عسكرية مشتركة على طول الحدود بين البلدين، تبادل المعلومات الامنية، وعقد لقاءات دورية بين قادة العمليات في الحدود المشتركة بين البلدين، وذلك بهدف وضع حد لنشاط المهربين وتجار السلاح.
وبحث الوفد العسكري الجزائري، أيضا، مع مسؤولي الجيش المالي وضع خطة مشتركة لمنع أي تسلل محتمل لعناصر "الدعوة والقتال"، وإن كان خبراء الشأن الأمني يستبعدون مثل هذا السيناريو لاعتبارات تتعلق بعوامل الجغرافيا والتضاريس. كما كانت للوفد الجزائري جلسة عمل مع الرئيس المالي.
ويشار الى ان الحدود المشتركة بين الجزائر ومالي شهدت في السنوات الأخيرة وضعا استثنائيا، تمثل في انتشار تجار الاسلحة الخفيفة والثقيلة، وعصابات التهريب، إضافة إلى تجار المخدرات.
وقد وقعت الجزائر ومالي في 2001، اتفاقية تعاون عسكري وتقني، لاعادة تأهيل الموظفين، وتقديم المساعدة التقنية واللقاءات الدورية. ومن شأن هذه الاتفاقية، حسب مراقبين، ايجاد الحلول الملائمة لمختلف المشاكل الامنية بين بالبلدين في المناطق الحدودية.