ابوعيسى مدير
سجّل في : 22 أبريل 2008 عدد المساهمات : 349
 | موضوع: فرقاء أزمة مالي يكتفون بـ''إعلان حسن النية'' الثلاثاء يوليو 22, 2008 6:15 am | |
| اتفقوا مبدئيا على وقف إطلاق النار دون الالتزام ببنود ''اتفاق الجزائر'' فرقاء أزمة مالي يكتفون بـ''إعلان حسن النية''
|
اتفق فرقاء أزمة مالي مبدئيا على العودة إلى ''اتفاق الجزائر'' كمرجعية وحيدة لحل الأزمة المتفاقمة، لكن لا أحد من الطرفين المتنازعين تعهد بإطلاق سراح الرهائن الذين يحتجزهم، ولا بسحب الدوريات العسكرية من مناطق الشمال الترفية، ولا بنزع الألغام المزروعة في نفس المناطق. خرج ممثلو الحكومة المالية والمعارضة الترفية، أمس، من لقاء ماراطوني جمعهما بإقامة الميثاق بالعاصمة، بتفاؤل حذر، حيث لم يلتزموا بإجراءات ملموسة تنهي حالة الاحتقان التي تسود مناطق الشمال منذ أكثـر من عامين. وانتهى الاجتماع، الذي دام أربعة أيام، بمجرد ''إعلان نوايا''، وبدا واضحا أن السلام في المنطقة سيبقى مؤجلا. وقال الوسيط بين الفرقاء، سفير الجزائر بمالي، عبد الكريم غريب، في ختام الاجتماع، إن محادثات الطرفين تركزت حول اتفاق السلام الذي تم التوقيع عليه بالجزائر في 4 جويلية .2006 وحضر عن الحكومة المالية وزير الداخلية، العقيد كافوغونا كوني، وعدد من المسؤولين الحكوميين، وعن ''التحالف من أجل التغيير الديمقراطي''، الزعيم الترفي ابراهيم آغ باهانغا، وعناصر من المعارضة المسلحة. وصرح غريب للصحافة بحضور المتصارعين، أن لقاء الجزائر ''لم يكن ممكنا لو لم يعقد الطرفان هدنة قبل بضعة أسابيع''. واعتبر الاجتماع الذي جرى بتوجيهات من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ''إعلانا لوقف إطلاق النار تعهد الجانبان باحترامه''. يشار إلى أن المتخاصمين سبق أن وعدا باحترام وقف إطلاق النار مرات عديدة، لكن المواجهات سرعان ما تجددت بسبب انعدام الثقة بينهما. وأوضح غريب أن الوفدين تباحثا حول بنود اتفاق الجزائر التي لم تحترم، وقال إن قضايا عاجلة تستلزم معالجتها مثل قضية اللاجئين والرهائن الذين يحتجزهم كل طرف. وذكر غريب في حديث جانبي أن جماعة باهنغا تحتجز 92 جنديا من الجيش النظامي. أما حمّة أغ سيد أحمد، الناطق باسم التحالف، فيقول إن عددهم ,104 فيما يجهل عدد مساجين المعارضة الترفية لدى السلطات. واعتبر الوسيط الجزائري حل أزمة المساجين ''إجراء مفيدا للثقة التي يسعى الطرفان لبنائها''. مشيرا إلى حديث دار حول وقف المواجهات في مناطق الشمال وتحديدا في كيدال وتومبوكتو وقاو، وتم تحديد نهاية أوت المقبل كآخر أجل لإسكات لغة السلاح. وكشف غريب عن لقاء أمني سيعقد بالجزائر العاصمة ''عن قريب جدا''، يحضره وفدان عسكريان من مالي والجزائر لمناقشة إسهام الجيش في تنمية مناطق الشمال اقتصاديا. ووضع غريب اللقاء في سياق لقاءات أخرى بدأها وزير الدفاع المالي الذي زار الجزائر قبل 15 يوما، تبعته زيارة لوفد عسكري جزائري إلى مالي. وفي تلميح إلى أن الاجتماع لم يتوصل إلى دفع الطرفين لاحترام تعهداتهما المدرجة في اتفاق الجزائر، اكتفى غريب بالقول: ''لا زال أمامنا الكثير من الأشياء ينبغي تجسيدها، ومجرد لقاء الأشقاء الماليين فيما بينهم يعد إنجازا في حد ذاته''. وتكرس هذا الانطباع في تصريحات الوزير كافو غونا كوني، الذي قال إن اتفاق 2006 ''ما يزال بحاجة إلى بذل مزيد من الجهود لإحلال السلام في كيدال وقاو وتومبوكتو، وهي مناطق متأخرة من حيث التنمية قياسا إلى باقي مناطق البلاد''. مشيرا إلى أن الجانبين ''كانا بحاجة إلى بعث الثقة بينهما حتى يمكن بعث اتفاق الجزائر''. وأوضح بأن اللقاء ''سمح ببلورة توصيات'' لم يكشف عنها. أما ممثل الوفد الترفي، أحمد آغ غريب، فدعا إلى مواصلة الوساطة الجزائرية، وأسدى الشكر للرئيس بوتفليقة ''الذي تعهد بالسعي لنشر السلام والأمن بالمنطقة''. |
|
|